النووي
216
روضة الطالبين
الغائب . ويصح بيع طلع النخل مع قشره في الأصح . والله أعلم . وأما ما لا يرى حبه في سنبله ، كالحنطة ، والعدس ، والسمسم ، فما دام في سنبله ، لا يجوز بيعه مفردا عن سنبله قطعا ، ولا معه على الجديد الأظهر ، كبيع تراب الصاغة ، وكبيع الحنطة في تبنها ، فإنه لا يصح قطعا . وفي الأرز ، طريقان . المذهب : أنه كالشعير ، فيصح بيعه في سنبله . وقيل : كالحنطة . ولا يصح بيع الجزر ، والثوم ، والبصل ، والفجل ، والسلق في الأرض ، لتستر مقصودها . ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط القطع . ويجوز بيع القنبيط في الأرض ، لظهوره ، وكذا نوع من السلجم يكون ظاهرا . ويجوز بيع اللوز في القشر الاعلى قبل انعقاد الأسفل ، لأنه مأكول كله كالتفاح . وهل المنع في صور ا لفرع مقطوع به ، أم مفرع على منع بيع الغائب ؟ قال الامام : هو مفرع عليه . فإن جوزنا بيع الغائب صح البيع في جميعها . وفي التهذيب : أن المنع في بيع الجزر ونحوه في الأرض ، ليس مفرعا عليه ، لان في بيع الغائب يمكن رد المبيع بعد الرؤية بصفته ، وهنا لا يمكن . قلت : هذا أصح ، ونقله الماوردي عن جمهور الأصحاب . ونقل عن بعضهم كقول إمام الحرمين في الجزر ونحوه . والله أعلم . وإذا قلنا بالمنع ، فباع الجوز مثلا في القشر الاعلى مع الشجرة ، أو باع الحنطة في سنبلها مع الأرض ، فطريقان . أحدهما : يبطل في الجوز والحنطة ، وفي الشجرة والأرض قولا تفريق الصفقة . وأصحهما : القطع بالبطلان - في الجميع ، للجهل بأحد المقصودين ، وتعذر التوزيع . ولو باع أرضا مبذورة مع البذر ، فقيل : يصح في البذر أيضا تبعا للأرض . والمذهب : بطلان البيع فيه . ثم في الأرض الطريقان . ومن قال بالصحة في الأرض ، لا يذهب إلى التوزيع ، بل يوجب جميع الثمن بناء على قولنا في تفريق الصفقة ، بأخذ جميع الثمن . فصل لا يصح بيع المحاقلة ، وهو أن يبيع الحنطة في سنبلها بكيل